الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
54
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
الورد يزيد في ماء الوجه وينفي الفقر « 1 » . وقد ورد فضل كثير في الورد الأحمر المنصرف إليه اطلاق الورد عرفا وطبا وحديثا ، فمما ورد فيه أنه سيد ريحان الجنة بعد الياس « 2 » . وان من أراد أن يشمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فليشمّ الورد ، لانّه لمّا أسري به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السماء سقط من عرقه فنبت منه الورد فوقع في البحر فذهب السمك ليأخذها وذهب الدعموص ليأخذها ، فقالت السمكة : هي لي ، وقالت الدعموص : هي لي ، فبعث اللّه عزّ وجلّ إليهما ملكا يحكم بينهما فجعل نصفها للسمكة ، ونصفها للدعموص ، ولذا ترى أوراق الورد تحت جلناره خمسة : اثنتان منها على صفة السمك ، واثنتان منها على صفة الدعموص ، وواحدة منها نصفها على صفة السمك ونصفها على صفة الدعموص « 3 » . لكن في رواية أخرى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ الورد الأبيض خلق من عرقي ليلة المعراج ، والورد الأحمر خلق من جبرئيل ، والورد الأصفر من البراق « 4 » . ويستحب شمّ الريحان ووضعه على العينين ، لأنه من الجنّة « 5 » . ويكره ردّ هديّته ، وان أراد ردّه قبله وشمه ثم أهدى به إلى المهدي « 6 » .
--> - باثني عشرة سطر . ( 1 ) مكارم الأخلاق : 47 . ( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 63 باب 77 برقم 1 . الاس : خ ل [ منه ( قدس سره ) ] . والاس نبت ذو ورق وورد لطيف . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 64 باب 78 برقم 25 . والدعموص دويبة سوداء تغوص في الماء . مجمع البحرين 4 / 170 . ( 4 ) البراق : الدّابة التي ركبها رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ليلة المعراج . ( 5 ) الكافي : 6 / 525 باب الرياحين برقم 2 . ( 6 ) الكافي : 6 / 525 باب الرياحين برقم 5 .